الإمام أحمد بن حنبل
72
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
مِنْ عَمَلٍ يُجْزِئُ عَنِّي مِنْ « 1 » حَجَّتِي ؟ قَالَ : فَقَالَ : " عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تُجْزِئُ لِحَجَّتِكِ « 2 » " « 3 » .
--> ( 1 ) في ( م ) : عن . ( 2 ) في ( ظ 6 ) : كحجتك . ( 3 ) إسناده ضعيف بهذه السياقة ، لضعف إبراهيم بن المهاجر ، وقد اضطرب فيه كما سلف بيان ذلك في الرواية ( 27106 ) ، ولإبهام رسول مروان الراوي عن أمِّ مَعْقل . وجاء بغير هذه السياقة فيما أخرجه أبو داود ( 1989 ) ، والدارمي ( 1860 ) ، وابن خزيمة ( 2376 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " 58 / 22 - 59 ، والمزي في " تهذيب الكمال " ( في ترجمة عيسى بن معقل ) مطولًا ومختصراً ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن معقل بن أبي معقل ( وهو ابن أمِّ معقل ) عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام ، عن جدته أمِّ مَعْقل ، قالت ( واللفظ لأبي داود ) : لما حجَّ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع وكان لنا جمل ، فجعله أبو معقل في سبيل اللَّه ، وأصابنا مرض ، وهلك أبو معقل ، وخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما فرغ من حجّه ، جئتُه ، فقال : " يا أمِّ مَعْقِلٍ ، ما منعكِ أن تخرجي معنا ؟ " قالت : لقد تهيّأنا ، فهلك أبو معقل ، وكان لنا جمل هو الذي نحجُّ عليه ، فأوصى به أبو معقل في سبيل اللَّه . قال : " فهلّا خرجت عليه ، فإن الحجَّ في سبيل اللَّه ، فأمَّا إذا فاتَتك هذه الحجة معنا ، فاعتمري في رمضان ، فإنَّها كحجة " . فكانت تقول : الحجُّ حجة ، والعمرة عمرة ، وقد قال هذا لي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ما أدري ألي خاصة ؟ . زاد ابن عبد البر : قال يوسف : فحدَّثتُ بهذا الحديث مروانَ بن الحكم - وهو أمير المدينة زمن معاوية - فقال : من سمع هذا الحديث معك ؟ قلت : ابنها معقل بن أبي معقل ، وهو رجل صدق ، فأرسل إليه ، فحدثه بمثل ما حدثته . قال : فقيل لمروان : إنها حيَّة في دارها . فواللَّه ما اطمأنَّ إلى حديثنا حتى ركبَ إليها في الناس ، فدخلَ عليها ، فحدَّثَتْه بهذا الحديث . قال ابن عبد البر في رواية محمد بن إسحاق هذه : أحسنُ الناس سياقةً لهذا الحديث . قلنا : لكن